التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابن زهر



                                           ابن زهر

رائد علم الأورام

(464- 557
هـ/ 1071- م)
عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن مروان بن زهر الأيادي أبو مروان الأشبيلى عالم طب وطبيب معالج ولد بمدينة أشبيلية ونشأ في أسرة أنجبت أطباء نابهين وظهرت فيها طبيبتان ماهرتان في تطبيب النساء هما : أم عمرو ابنه عبد الملك وابنتها وفي اشبيلية درس ابن زهر علوم الدين واللغة والحديث واخذ الطب عن أبيه ولم يمارس طوال حياته غيره من العلوم ، وكان حسن المعالجة والتشخيص وماهرا في معرفة الأدوية المفردة والمركبة وفوائدهما وقد ربطت بينه ربين ابن رشد صداقة قوية . وقد قام ابن زهر برحلة في شبابه ، فزار القيروان ومصر، وربما العراق طلبا لمزيد من المعرفة بالطب والعلاج ، واستقر في أشبيلية بقية عمره وقد عرف ابن زهر في أوروبا بأسمه.

إنجازاته العلمية:

ولابن زهر في الطب إبداعات:
من بينها اعتماده الملاحظة السريرية والتجربة والاختبار.

وقد توصل إلى دراسات وتشخيصات سريريه لاول مرة لمرض السرطان والأورام الخبيثة.

وهو أول من أشار بالوصف الدقيق إلى الورم الذي يحدث في الصدر وفي الغشاء الذي يقسم الصدر بالطول ، ويسمى حديثا بالتهاب المنصف.

وله أيضا ملاحظات سريريه في السل والشلل البلعومى.

وقد قال بتغذية من يعجز عن البلع بإدخال الطعام بالحقن الشرجية عن طريق المستقيم أو في شق المري أو ما يسمى بالطريقة القسرية أو الاصطناعية بالتغذية أو عن طريق المسام في الجسد وفضل أن تكون التغذية عن طريق الشرج.

وقد عالج ابن زهر الخثر وهو جرب العين عند العرب والرمد الحبيبي حديثا وكان يعرف عند اليونان باسم :التراكوما ، بواسطة الجراحة ، بشق شريان الخثر.

ومارس ابن الزهر تشخيص الأذن وعالج التهاباتها.
وهو أول من وصف خراج الحيزوم بدقة.
وينسب إليه معالجة قمل الجرب وهو أول من وصف هذا القمل بأنه حيوان صغير جدا يكاد يفوت الحس. وقد نادي ابن زهر بالطب الوقائي في مقدمة كتابه :" التيسير في المداواة والتدبير ". حيث قدم أكثر من عشرين طريقة نصية تتعلق بحفظ الصحة وقال إنها تهدف إلى :"إدامة أسباب الصحة ودفع أسباب الأسقام".

وهو أول من وصف التهاب غشاء القلب الرطب والناشف . وفرق بينه وبين أمراض الرئة.
مؤلفاته:

ولابن زهر من المؤلفات الطبية كتاب: "التيسير في المداواة والتدبير" وهو مرتب في بابين: الأول في الأمراض المختصة بكل عضو في الجسم، وفي حفظ الصحة. والثاني فيما يحدث في جسم الإنسان عموما من العلل والأمراض, وقد وصف فيه ما يلائمها من الدواء من الأشربة أو الأدهان أو المعالجين. ومع هذا الجزء ملحق صغير سماه: الجامع ويعد هذا الكتاب لابن زهر من أروع ما صنفه الأطباء العرب في علم الطب وبخاصة في أمراض العين وذلك في الرسالة الثامنة بأسلوب تعليمي عملي مدرسي . وقد بحث ابن زهر في هذا الكتاب أيضا الأغذية ومراتبها ، حسب فصول السنة . وترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية والعبرية عدة مرات ، ووضع له الكثيرون من الأطباء خلا صات في مواضيع محددة مثل علاج الحصي ومثل الاستحمام وقد ألف ابن زهر هذا الكتاب عندما كان ابن رشد صغير جدا وألف ابن رشد بعده كتابه الطبي الهام : "الكليات".

ومن كتب ابن زهر الطبية الأخرى: "الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد".و "الزينة" وهو مفقود و: "الأغذية والأطعمة" وأتمه ابن زهر عام 550هـ.

وله "الجامع في الأشربة والمعجونان" و: "القانون"، وقد تناول فيه بعض الأمراض كالسدد والإسهال ، وعلل الجهاز الهضمي.
وله رسائل في : "الحميات" و: "علل الكلى" و: تفضيل عسل النحل علي السكر وهي رسالة انتقد فيها أطباء عصره ، الذين يفضلون السكر علي العسل في تركيب الأدوية و الأشربة.

وله رسالة: "التذكرة" وقد صنفها ابن زهر في أواخر حياته، وهي في الدواء المسهل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحث حول تيمقاد

بحث جاهز بحث حول تيمقاد تيمقاد   تقع تيمقاد على بعد 36 كلم شرق ولاية باتنة ، عاصمة الآوراس ، أكثر من 418كلم شرق الجزائر العاصمة ، وقد بناها الرومان في سنة 100 ميلادية في عهد الإمبراطور تراجان الذي أمر ببنائها لأغراض إستراتيجية لكنها تحولت إلى مركز سكاني، وقد شُيدت على مساحة 11 هكتاراً في البداية، وسماها الرومان تاموقادي ، وتحظى المدينة الأصلية بتصميم جميل؛ إذ يشقها طريقان كبيران متقاطعان من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب ينتهي كل شارع ببابين كبيرين في طرفيه يزينهما قوسان ضخمان لكنهما مزينان بحجارة وأعمدة منحوتة بإتقان، ثم بنى الرومان مجموعة من السكنات والمرافق التي عادة ما يحرصون على تشييدها في مدنهم، وأحاطوا المدينة بجدار كبير لحمايتها .    ومن المرافق التي لا تزال آثارها واضحة للعيان الفوروم أو الساحة العمومية ويحيط بها المجلس البلدي ومعبد الإمبراطور وقصر العدالة إلى جانب السوق العمومي والمحلات التجارية، وغير بعيد عنها شُيد المسرح لإقامة التظاهرات الاحتفالية المختلفة .    وابتداءً من النصف الثاني للقرن الثاني ميلادي، عرفت المدينة تطوراً عمر...

فرناندو ماجلان

 بحث حول فرناندو ماجلان فرناندو ماجلان (1480 - 27 إبريل 1521) رحالة ومستكشف برتغالي عمل في خدمة البلاط اللإسباني وهو أول من دار حول الكرة الأرضية. في 3 مارس عام 1521 م اكتشف البحار فرديناد ماجلان جزيرة جوام في المحيط الهادي في إطار رحلة ماجلان حول العالم التي انتهت به في الفلبين وعندما وصلت سفن ماجلان إلى شاطئ جزيرة جوام خرج أبناء قبيلة كاموروس التي كانت تسكن هذه الجزيرة للترحيب بهم . وربما لم يكن سكان هذه الجزيرة قد رؤوا أي أوروبيين في ذلك الوقت ولكنهم كانوا قد اعتادوا ممارسة التجارة مع الآخرين القادمين من المناطق البعيدة بما في ذلك العرب الذين كانوا من أوائل من شقوا طرق التجارة البحرية مع سكان جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي وشبه القارة الهندية لذلك لم يشعروا بالقلق من نزول رجال ذوي بشرة بيضاء على جزيرتهم.وقد سارع سكان الجزيرة بمقابلة سفن ماجلان قبل أن تصل إلى الشاطئ في قوارب صغيرة محملة بالطعام والغذاء. وكان سكان الجزيرة ينتظرون أن يرد لهم الأوروبيون الجميل بأجمل منه ولكن خاب ظنهم. فلم تمر سوى سنوات قليلة حتى تدفقت السفن الأوروبية المحملة بالتجار ومعهم المسلحون الذين فر...

بحث حول الماء

نبذة عن الماء   سنتحدث من خلال هذا الموضوع عن أهم شئ في هذه الحياة بل هو أهم من جميع الأطعمة وهو الماء لقوله تعالى : { وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون }. سورة الأنبياء - الآية ( 30 ). وكما قيل كذلك أن الماء هو سر الحياة . الماء عصب الحياة حيث يستطيع الإنسان أن يعيش بدون طعام لمدة شهرين ولكنه يحتاج إلى أسابيع لكي تظهر أعراض نقص الفيتامينات أو الأملاح المعدنية عليه ، أما بدون الماء فإننا لا نستطيع أن نعيش سوى أيام معدودآت . والماء يدخل في تركيب جميع الأطعمة ونسبته عالية جدا ً فيها قد تصل في بعض الأطعمة إلى 99 % ويحتوي جسم الطفل المولود حديثا ً على حوالي 75 – 80 % من وزنه ماء ويستمر تناقص نسبة الماء خلال مراحل النمو حتى تصل في الشيخوخة إلى 50 % من وزن الجسم . وكل أنسجة الجسم تحتوي على الماء بنسب مختلفة وهو يكون حوالي ثلاثة أرباع أنسجة العضلات ولكن فقط ربع الأنسجة الدهنية لذا فإن الشخص النحيف وأغلب الرجال الذين لديهم عضلات كبيرة تحتوي أنسجتهم على نسبة أعلى من الماء مقارنة بالأشخاص السمينين. حتى العظام التي تبدو وكأنها ناشفة تحتوي على 20 % من وزنها مآء إن سبب عدم...